
الرسل والأنبياء
عناصر الموضوع
Subject Elements
4-1- The Concept of Prophecy
4-2- Prophecy in Qur'anic Usage
4-3- Related Words
4-4- The Obligation to Believe in the Prophets
4-5- Conditions of Prophecy
4-6- Missions of Prophecy
4-7- The Sunnah of Allah in Prophethood
أولًا: المعنى اللغوي
الأصل في كلمة النبوة أنها مأخوذة من مادة (نبأ)، والنون والباء والهمزة قياسه الإتيان من مكان إلى مكان، يقال للذي ينبأ من أرض إلى أرض نابئ؛ لأنه يأتي من مكان إلى مكان، والفعل نبأته، وأنبأته، واستنبأته، والنبي: الذي يأتي بالأنباء عن الله عز وجل 1، فأخباره هي ما أمره الله أن يخبرنا بها؛ فهي تأتينا من فوق العرش. والجمع: الأنبياء، والنبيون
وقيل: إنها مشتقة من النبوة والنباوة، وهي الارتفاع، أي: إنه أشرف على سائر الخلق، وأنه مفضل على سائر الناس برفع منزلته ، والنبيء: الطريق الواضح
وقيل: من النبأ: الخبر، والمنبئ: المخبر، ومنه قراءة نافع: (النبيئين) و(الأنبئاء) و(النبيئون)4، ومفردها النبيء على وزن فعيل بمعنى فاعل للمبالغة؛ لأنه أنبأ عن الله تعالى، أي: أخبر، ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه، والاسم منها النبوءة، التي هي الإخبار عن الله جل جلاله
وهذه المعاني الثلاثة تجتمع في النبي، يقول الإمام الخطابي رحمه الله: «وإنما سمي الأنبياء؛ لأنهم قد ارتفعت منزلتهم، واستعلت درجتهم على سائر الخلق، والنبي: الطريق، وسمي رسل الله أنبياء لأنهم الطرق إلى الله»
ثانيًا: المعنى الاصطلاحي
النبي في الاصطلاح: «من أوحي إليه وحيًا خاصًّا من الله بتكليم الله جل جلاله له، أو بتوسط ملك، أو بإلهام في قلبه، أو بالرؤيا الصالحة، وقد ختمت النبوة، وانقطع الوحي بخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم »
وردت مادة (نبأ) في القرآن الكريم (160) مرة، يخص موضوع البحث منها (80) مرة
والصيغ التي وردت، هي:
الصيغة
عدد المرات
المثال
5 : المصدر
[العنكبوت:27]-
(وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِين)
75 :الأسماء
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب:56]
وجاءت النبوة في القرآن بمعنى: السفارة بين الله والخلق؛ لإزاحة عللهم في أمر معادهم ومعاشهم، وهي إما من الفعل (نبا)، وهو: ما ارتفع من الأرض؛ لأن النبوة شرف على سائر الخلق، فهو على هذا المعنى فعيل بمعنى مفعول. أو من الفعل (نبأ) و (نبَّأ) و (أنبأ) بالهمز، من الإخبار،؛لأنه مُنَبَّأٌ ومُخْبَرُ من الله، فهو على هذا المعنى فعيل بمعنى مفعول أيضًا، أو لأنه منبئٌ ومخبر عن الله، فهو على هذا المعنى فعيل بمعنى فاعل
Prophecy in Qur'anic Usage - النبوة في الاستعمال القرآني
- الوحي بلسان العرب: إلقاء علم من طرف لآخر في خفاء
- وفي الاصطلاح: المعنى المبثوث إلى من أريد به في خفاء، لتنفيذه بحسب ما يقتضيه المعنى
الفرق بين النبوة والوحي
النبوة هي درجة يكرم الله بها من شاء من عباده، ولا تكون إلا بالوحي بمعناه الأخص، وهي أن يرسل الله للنبي بالرسول الملكي، وهو جبريل عليه السلام، وقد ختمت النبوة بمبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلا ما يكون من مبعث عيسى عليه السلام في آخر الزمان، أما الوحي فقد بقيت صورة من صوره وهي الرؤيا الصالحة
الرسالة بلسان العرب: العبارات المؤلفة، والمعاني المدونة، المبعوثة من شخص لآخر بواسطة ناقل
الرسالة اصطلاحًا
هي الشريعة التي يبعث الله بها من شاء من عباده إلى قومه أو الناس كافة، وهي متضمنة لأحكام يكلف الله بها عباده، وأخبار وجب عليهم تصديقها
:الفرق بين النبوة والرسالة
النبوة هي وحي من الله تبارك وتعالى لعبد من عباده في أمة كان الله قد بعث فيها رسولًا بشريعة، وبعث هذا النبي لتجديد هذه الشريعة، أما الرسالة فهي وحي من الله جل جلاله لعبد من عباده بشرع جديد، يتضمن أحكامًا مغايرة لمن سبقه من الرسل، وهذه الأحكام في باب الأوامر والنواهي، وليس في باب العقائد والأخبار، وبذلك تكون الرسالة رتبة أعلى من النبوة؛ فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا,
فالفرق بين النبي والرسول في الإسلام هو أن الرسول بعثه الله برسالة وشرع جديد، أما النبي فهو من نزل عليه الوحي من الله ليدعو
لعبادة الله على أحد المناهج أو الشرائع التي أنزلها الله على رسله من قبل
الصديقية
الصديقية لغة
التصديق بكل أمر أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، لا يتخالج قلب الصديق شكٌّ في شيء منه
الصديقية اصطلاحًا
وصف يطلق على من يأتي بعد الأنبياء في قوة الإيمان، وحسن الطاعة
الفرق بين النبوة والصديقية
النبوة هي أعلى درجات الكمال البشري، ويأتي بعدها في الرتبة درجة الصديقية؛ وهي درجة من أعلى درجات الولاية، وأدنى درجات النبوة، ولا واسطة بينها وبين النبوة، فمن جاوزها وقع في النبوة بفضل الله تعالى في الزمان الأول، وذلك أن الصديق يؤمن بما جاء به الرسول دون أن يطلب على ذلك برهان؛ بل يقبله بما أكرمه الله به من صحيح الفطرة وسلامتها من الانحراف، فيصدقه ويناصره، فيكون الواسطة في الأخبار بين الله وبين النبي الوحي، بينما الصديق واسطته في ذلك النبي، ويطلق على الصديق أيضًا الحواري
الولاية
الولاية لغة
النصرة والمحبة
الولاية اصطلاحًا
درجة وكرامة من الله جل جلاله ينالها العبد بسبب إيمانه بالله، وتقربه له، وطاعته إياه
الفرق بين النبوة والولاية
الولاية صفة عامة لكل من آمن بالله وأطاعه واتقاه، وهي درجات أعلاها النبوة، ويأتي بعد النبوة في الرتبة الصديقية كما سبق بيانه، ولكن بينها جميعًا عموم وخصوص، وعلى ذلك تكون كالإسلام مع الإيمان؛ إذا اجتمعت اختلفت، وإذا افترقت اتفقت، وتكون الولاية بذلك رتبة ثالثة بعد الصديقية