
القضاء والقدر
عناصر الموضوع
Elements of the Topic
6- 1-The Concept of Destiny
6- 2-Destiny in Qur'anic Usage
6- 3-Related Words
6- 4-Belief in Destiny
6- 5-Creation and Destiny
6- 6-Dealing with Destiny
أولًا: المعنى اللغوي:
أصل مادة (قدر) تدل على مبلغ الشيء وكنهه ونهايته، والقدر: قضاء الله تعالى الأشياء على مبالغها ونهاياتها التي أرادها لها
و«القدر والتقدير: تبيين كمية الشيء، يقال: قدرته وقدرته، وقدره بالتشديد: أعطاه القدرة، يقال: قدرني الله على كذا وقواني عليه، فتقدير الله الأشياء على وجهين
أحدهما: بإعطاء القدرة
والثاني: بأن يجعلها على مقدار مخصوص، ووجه مخصوص، حسبما اقتضت الحكمة»
«والقدير: هو الفاعل لما يشاء على قدر ما تقتضي الحكمة، لا زائدًا عليه، ولا ناقصًا عنه، ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى»
ثانيًا: المعنى الاصطلاحي
عرف ابن الأثير القدر بأنه: «عبارةٌ عما قضاه الله وحكم به من الأمور
وقيل: «هو: تقدير الله تعالى الأشياء في القدم، وعلمه -سبحانه- أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وعلى صفات مخصوصة، وكتابته سبحانه لذلك، ومشيئته لها، ووقوعها على حسب ما قدرها جل وعلا وخلقه لها»
القدر في الاستعمال القرآني
وردت مادة (قدر) في القرآن الكريم (131) مرة، يخص موضوع البحث منها (107) مرات
والصيغ التي وردت هي:
الصيغة
عدد المرات
المثال
18 :الفعل الماضي
(فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ ) [المرسلات:23]
1:الفعل المضارع
(﴿ ۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المزمل:20]
1 :فعل الأمر
(﴿ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾) [سبأ:11]
23 :المصدر
( مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا) [الأحزاب:38]
18 :اسم الفاعل
(وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [الأنعام:37]
1 :اسم المفعول
(مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ) [الأحزاب:38]
45:الصفة المشبهة
(يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة :2]
وجاء القدر في الاستعمال القرآني على ثلاثة أوجه
الأول: العظمة، ومنه قوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [القدر:1]. أي: ليلة العظمة
الثاني: التصوير، ومنه قوله تعالى: (فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) [المرسلات:23]. أي: صورنا فنعم المصورون
الثالث: الجعل، ومنه قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) [يونس:5]. أي: جعل له منازل
الألفاظ ذات الصلة
القضاء:
القضاء لغة:
«أصل كل قضاء أمرٍ: الإحكام، والفراغ منه، ومن ذلك قيل للحاكم بين الناس: القاضي بينهم، لفصله القضاء بين الخصوم، وقطعه الحكم بينهم وفراغه منه به»
القضاء اصطلاحًا:
لا يختلف معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي
الصلة بين القدر القضاء:
قال الخطابي رحمه الله: «إنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر، لأن أحدهما بمنزلة الأساس والآخر بمنزلة البناء، فمن رام الفصل بينهما فقد رام هدم البناء ونقضه».
المشيئة:
المشيئة لغة:
المشيئة مهموزة: الإرادة، وقد شئت الشيء أشاؤه.
المشيئة اصطلاحًا:
هي إرادة الله وأمره
الصلة بين القدر والمشيئة:
القدر أعم من المشيئة، فالمشيئة جزء من القدر، وما قدره الله فقد شاءه
الإرادة:
الإرادة لغة:
وهي: نقيض الكراهة، أو هي: المشيئة، والمشهور ترادفهما11.
الإرادة اصطلاحًا:
إرادة الله النافذة
الصلة بين القدر والإرادة لغة:
القدر أعم من الإرادة، فالإرادة جزء من القدر، وما قدره الله فقد أراده
الحكم:
الحكم لغة:
أصله في اللغة: المنع للإصلاح، والحكم بالشيء: أن تقضي بأنه كذا، أو ليس بكذا12
الحكم اصطلاحًا
لا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي
الصلة بين القدر والحكم
الحكم أصله: المنع بهدف الإصلاح، أما القدر: فهو تقدير الله تعالى الأشياء في الأزل
Concept of Angels - مفهوم الملائكة
أولًا: المعنى اللغوي
الملائكة في اللغة: جمع ملكٍ، والملك أصله مشتق من الفعل(ألك) أي: حمل الرسالة، قال ابن فارس: «الهمزة واللام والكاف أصل واحد، وهو تحمل الرسالة»، ومنه الألوكة والمألكة والألوك، قال الخليل: الألوك: الرسالة، وإنما سميت الرسالة ألوكًا؛ لأنها تؤلك في الفم، مشتق من قول العرب، الفرس يألك باللجام ويعلكه ،وسميت الملائكة ملائكةً، لتبليغها رسائل الله عز وجل إلى أنبيائه صلوات الله عليهم، ومن أرسلت إليه من عباده ، وهو قول الجمهور، وقيل: إن أصله من (ملك) الدال على قوة في الشيء وصحة، يقال: أملك عجينه: قَوَّى ع!جْنَهُ وشَدَّهُ، وملكت الشيء: قويته
و(الملك) من (الملائكة) واحدٌ وجمعٌ، ويقال: ملائكةٌ وملائك
ثانيًا: المعنى الاصطلاحي
عرفها ابن عاشور بأنها: «أجسام لطيفة نورانية أخيار ذوو قوة عظيمة، ومن خصائصهم القدرة على التشكل بأشكال مختلفة، والعلم بما تتوقف عليه أعمالهم، ومقرهم السماوات ما لم يرسلوا إلى جهة من الأرض»
وأما الفوزان فعرفها قائلًا: «الملائكة خلق من خلق الله في عالم الغيب، خلقهم الله لعبادته، ولتنفيذ أوامره سبحانه وتعالى في ملكه، وهم أصناف، كل صنف له عمل موكل به ويقوم به، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون